العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
بالمرأة في مؤخرها ( 1 ) . ولا ريب في استحباب حثو التراب ثلاث مرات ، لكن الأصحاب ذكروا استحباب الإهالة بظهور الأكف كما في هذه الرواية ، ورواية مرسلة رواها ( 2 ) الشيخ عن أبي الحسن عليه السلام وساير الاخبار ظاهرها أخذ التراب ببطن الكف والرمي بها فالظاهر التخيير بينهما ولعل الرمي ببطن الكف أولى ، وذكر القوم الترجيع عند الحثو ، واعترف الأكثر بعدم النص وهذه الرواية تدل على استحبابه عند نفض اليد . وأما الدعاء وفضله فقد رواه في الكافي ( 3 ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ورواه أيضا بسند حسن ( 4 ) وزاد في آخره " وما زادنا إلا إيمانا وتسليما " وفيهما " وتصديقا ببعثك " . قوله عليه السلام " إيمانا بك وتصديقا " نصبهما إما بالمفعولية المطلقة أي أومن بك إيمانا وأصدق ببعثك تصديقا أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله ، أي أفعل تلك الأفعال لايماني بك ، وبما أتى به نبيك ، ولتصديقي بأنه يبعث وينفعه تلك الأعمال ، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زادنا ما رأينا إيمانا وتصديقا أو أوقعنا إيمانا وتصديقا ، ولعل الثاني أظهر من الجميع . قوله : " ثم ضع يدك " ذكر نحوا من ذلك في الفقيه ، ويمكن استنباطه متفرقا من الاخبار ، قوله عليه السلام : " وإن كان أكثر " أي إلى شبر جمعا . قوله عليه السلام : " قال العالم " المراد به الصادق عليه السلام كما روي في ساير كتب الحديث عنه عليه السلام ، قوله عليه السلام : " وشققنا " يدل على أن اللحد أولى من الشق ، وأنه مع الضرورة تتأتى السنة بالشق ، وكونه عليه السلام " بدينا " إنما كان
--> ( 1 ) راجع التهذيب ج 1 ص 93 . ( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 91 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 198 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 198 .